قد تتعرض السيدات خلال فترة ما في حياتهن للإصابة بالالتهابات المهبلية، يعانين إثرها أعراضًا مؤرقة تكدر صفوهن مسببة لهن الانزعاج المستمر.
وعلى الرغم من خوض تجارب علاجية عدة لمحاولة للتخلص من تلك المشكلة، فقد يزداد الأمر سوءًا لدى بعضهن، ما يدفعهن للسؤال عن سبب التهاب المهبل وكيفية التخلص من أعراضه.
ومن هذا المنطلق، فقد خصصنا هذا المقال لتوضيح أبرز أسباب التهاب المهبل وتقديم أهم النصائح لتفادي هذه الإصابة.
أنواع الالتهابات المهبلية: الفيصل في تحديد خطة العلاج
قد تعاني السيدات التهابات المهبل المتكررة دون جدوى العلاج، وربما يرجع ذلك إلى بعض الممارسات اليومية الخاطئة أو التشخيص غير الدقيق وعدم تلقي الخطة العلاجية المناسبة للحالة.
ومع تعدد أسباب التهاب المهبل ومن باب نشر الوعي بين السيدات حتى يتمكنَّ من علاج التهابات المهبل بصورة نهائية؛ نتطرق بداية إلى أنواع الاتهابات المهبلية والتي تختلف فيما بينها حسب الأعراض، إذ تشمل:
الالتهابات البكتيرية
تظهر التهابات المهبل البكتيرية نتيجة وجود خلل في توازن البكتيريا النافعة المتواجدة في المهبل أو انتقال العدوى جنسيًا من الزوج، وتنطوي أعراضها على:
- إفرازات خضراء أو رمادية اللون ذات رائحة كريهة.
- الحكة المستمرة.
- الشعور بحرقة وألم عند التبول.
الالتهابات الفطرية
تُعد العدوى الفطرية ثاني أشهر أسباب التهاب المهبل بين السيدات -بعد العدوى البكتيرية-، إذ تظهر نتيجة خلل في درجة حموضة المهبل أو انتقال العدوى من الزوج، وأيضًا قد ترتبط بتناول المضادات الحيوية لفترة طويلة، وتتضمن أعراضها:
- نزول إفرازات بيضاء سميكة.
- الحكة المستمرة.
- ألم عند الجماع.
وقد تتشابه أعراض التهابات المهبل الفطرية والبكتيرية فيما بينهما، ما يشير إلى أهمية تلقي التشخيص الدقيق إذ لكل منهما بروتوكول علاجي خاص به، ويمكنك مطالعة الرابط التالي لمعرفة المزيد حول الفرق بين التهاب المهبل البكتيري والفطري.
الالتهابات الطفيلية
قد يعود سبب التهاب المهبل إلى العدوى الطفيلية أو ما يعرف بداء المشعرات، وكثيرًا ما تنتقل هذه العدوى إلى السيدات من الزوج، وتشمل أعراضها:
- إفرازات صفراء أو خضراء اللون ذات رائحة كريهة.
- الحكة المتكررة.
- ألم في أثناء التبول أو الجماع.
اقرأ أيضًا: ما هو السنط التناسلي؟
التهاب المهبل الضموري
يظهر التهاب المهبل الضموري نتيجة الاضطرابات الهرمونية التي تسبب جفاف والتهاب المهبل، وتشيع بكثرة بعد انقطاع الطمث أو مع الرضاعة الطبيعية أو بعد الولادة.
أسباب التهاب المهبل قد تغفل عنها السيدات
رغم أن غالبية أسباب التهاب المهبل تعود إلى الإصابة بالعدوى أو التغيرات الهرمونية، فقد تظهر أيضًا نتيجة بعض الممارسات اليومية الخاطئة والتي تتسبب في تكرار العدوى دون استجابتها للعلاج، ومن أبرز هذه العادات:
- تناول حبوب منع الحمل لفترات طويلة أو استخدام اللولب.
- استخدام منتجات العناية التي تحتوي على المواد الكيميائية، مثل الصابون أو المرطبات.
- ارتداء الملابس الضيقة المصنوعة من الألياف التي تسبب تهيج البشرة.
- الإفراط في استخدام الدش المهبلي، إذ يقضى على البكتيريا النافعة في المهبل.
- استخدام الفوط اليومية المعطرة؛ إذ تسبب تحسس المنطقة والتهابها.
- عدم السيطرة على مستويات السكر في الدم.
نصائح مهمة لتفادي أسباب التهاب المهبل: اجعليها جزءًا من روتينك اليومي
من حسن الحظ قد يسهم إجراء بعض التعديلات في روتين الحياة اليومي في تقليل خطر الإصابة بالالتهابات المهبلية المتكررة وتعزيز نتائج العلاج، وإليكن أهم النصائح الموصى اتباعها لمواجهة هذه المشكلة:
- الامتناع عن استخدام الصابون أو المنتجات التي تحتوي على مواد كيميائية ضارة.
- استخدام المنتجات الطبية أو الماء فقط للعناية بالمهبل.
- الحرص على ارتداء الملابس القطنية المريحة.
- تجنب استخدام الفوط الصحية المعطرة.
- تغيير الملابس الداخلية باستمرار والحفاظ على المنطقة جافة.
- المسح بمناديل معقمة بعد دخول المرحاض من الأمام للخلف وليس العكس.
- السيطرة على مستويات السكر في الدم.
- عدم الإفراط في تناول المضادات الحيوية أو مضادات الالتهاب دون استشارة طبية.
- الحرص على الإكثار من الأطعمة التي تحتوي على وفرة من البروبيوتك، مثل: الزبادي.
الأسئلة الشائعة حول التهابات المهبل وعلاجها
قد يدور بأذهان السيدات تساؤلات عديدة حول التهابات المهبل وعلاجها، نتطرق إلى أكثرها رواجًا في الفقرة التالية:
ما هي الأسباب التي تؤدي إلى التهاب المهبل؟
توجد أسباب عديدة تؤدي إلى التهاب المهبل، من أشهرها:
- العدوى البكتيرية أو الطفيلية أو الفطرية.
- التغيرات الهرمونية، مثل انقطاع الطمث أو الولادة أو استخدام وسائل منع الحمل.
- التقصير في النظافة الشخصية.
- الإصابة ببعض الأمراض، مثل السكري.
- استخدام منتجات عناية تحتوي على المواد الكيميائية الضارة.
كيف أعرف نوع التهاب المهبل؟
يمكن معرفة نوع التهاب المهبل من خلال الأعراض المصاحبة له وتحديدًا لون الإفرازات، لكنها لا تُعد وسيلة دقيقة في التفرقة بل يجب اللجوء إلى الطبيب المتخصص من أجل التشخيص الدقيق؛ وذلك عن طريق أخذ عينة من الإفرازات لفحصها بالميكروسكوب بالإضافة إلى قياس درجة الحموضة.
هل تشفى التهابات المهبل من تلقاء نفسها؟
لا تُشفى التهابات المهبل من تلقاء نفسها، إذ تتطلب التشخيص الدقيق واتباع الخطة العلاجية المناسبة لكل حالة بجانب تفادي مختلف العادات اليومية الخاطئة التي قد تنشط هذه الإصابة.
وفي نهاية حديثنا عن أسباب التهاب المهبل نذكركن بضرورة طلب الاستشارة الطبية وعدم تجاهل أعراضه، من أجل تلقي التشخيص الدقيق وخطة العلاج المناسبة وتفادي تفاقم حدة الأعراض أو تعرقل العلاج.





